![]() |
|
Spaces home ترحالPhotosProfileFriends | ![]() |
|
September 22 طفليملامح الرجولة تخط طريقاً على المحيا السمح العذب ترسم شارباً وتظلّل ذقناً باستحياء... مليئة بالكبرياء بالحنو، ينعقد الحاجبين ويتلاْلىء الجبين من بين ذراعيّ، من حضن قلبي وروحي ينهض الرجل الرائع أمامي في ميعة شبابه الغامر...في دفق صباه الأول في لهفته... في حيرته... في انتظاره لكل أحلامه... للحياة لذاته ولكل الآخرين إنه هو ورائحة حليبه تلتصق بذاكرتي... عبق أزمان طويلة... وحضن ليال أطول وهو في قلبي احتضانه يعيد لروحي الحياة... يعيد إليّ الفرحة المسحوبة مني على مر وقت قد كان صعباً وقت يعود إليّ الآن كأجمل وقت... يطلّ من قامة طفلي... في حركاته... في سكناته... في لفتات حنوّه... في رجولة خجولة تمتشق جسده الوسيم وتنهض به من حضن قلبي نحو حضن الحياة ستة عشر عاماً وطفلي رجل صغير يكتنز بالحلم جوانب روحه بدموع التوق تلتمع عيناه لمستقبل يتمناه تسير نحوه خطواته... خطو ثابت وقلب سليم طفلي الشاب... خجول من احتضاني له... من يدي على وجهه... من غمرة أمومة تغلبني بقبلة... رجولة تحقّق ذاتها بالإستقلال عني ومني... بصداقة نحوي ولهفة حنونة... ذراعه القوية تحيط كتفي... تسند طريقي القادم...
مملوءة أنا بالفخر... بالفرح... بالحب... بحنان اللمسة الأولى...
14 ايلول 2006 طفلتي
عشرون عاماً وطفلتي الجميلة الزهرية الألوان... خطوها الأول... بسماتها... عثراتها... لثغها الرقيق... وخصلات شعر محمّر تتطاير فوق الجبين... بكل عبث... بكل سماحة... بكل حرية، من غير خوف...
أكثر أنوثة الآن... أكثر رهافة... أكثر بريقاً لإمتزاج عبق بين نغم شرقي وآخر غربي... بين فرح وترقّب
بين الحلم وخطوه...
طفلتي إبنة الأرض... إبنة الحياة... تعرف ما تريد... تلتقط الفرح من حولها... لترسله رحباً للوطن... للأحباء... طفلتي تخطو أيضاً خطواتها الأولى نحو الأشياء تشرق بضياء تتذوق الموسيقا الجديدة تحلّق وسع القلب وسع الروح وسع العالم المنشود تتلهّف نحو المستقبل تغمرها الشمس
قطعة من شمس هي لؤلؤة حرّة... من عمق التجربة أتت طفلتي من أجلها كانت كل المخاضات محبّبة من أجل عينيها الغنجتين أن تضحكا... كما تضحكان الآن... كان يهون كل شيء طفلتي
إمرأة صغيرة... سيدة عالمها... سيدة مستقبلها... سيدة ما تحب وما تريد...
12 أيلول 2006 عام مضى
عام مضى...ـ وسيجرّ وراءه ألف عام... ولتكن ما تكون اعواماً... سنيناً... لن أبقى أحسب الوقت أرسم العلامات فوق الجدار... أنحت النوى... أغرق في الإنتظار... عام مضى... ليكن ما كان... ليحمل ما يشاء من الضوع أو من طعم الدمع... ليعد نحو ذاكرتي... أو ليذهب نحو العمر الذاوي... كل ما ينتهي جميل... أكان طعماً للغبار أو كان طريقاً للرحيل ما الذي يتبقّى سوانا تأملات... بضع صلوات... وحفنة من تراب والزمن القادم ليس إلينا يعود ما الذي يتبقّى سوانا نحن هم... في نبض الحياة المهدى إليهم في جريان الإختبار في مسار الحب في التوق المحمود ليكونوا ورثتنا الأجمل منا الأكثر إنصافاً لنا للعمر الذاوي على طرقات مسيرنا نحوهم فوق الألم نرفعهم، نقدمهم، للحب... للحياة... للفرح ونسعد أن يكونوا أفضل مما لم نستطع أن نكون
عام مضى... فليذهب أين ما يشاء ولنفسح لهم أمكنتنا ليعيث النور كل فوضانا ولتشرق المساحات بهم من أجلهم خلق الضياء
عام مضى...
8 أيلول 2006 ما يقال
يقال لنا أننا يجب أن نكون فرحين يقال لنا أننا نمتلك أمنيات الآخرين يقال لنا أن ما يتحقق لنا من مستحيلات ما يحلمون يقال لنا أننا محظوظون وتعطينا الحياة ما يشتهون يقال لنا أن طرقنا سالكة من غير أشواك يقال لنا الكثير...
ربما أن ما يقال لنا... محقّق ...حقاً
ربما
ربما يجب أن نعيش الفرح ... أو نحاول نريد جداً... أن نكون فرحين من عمق ذواتنا نريد جداً... أن نمضي من غير خسائر من غير خسائر طرقاتنا المنزوعة الأشواك... كما يعتقدون
أمنزوعة الأشواك هي...؟ من نزع أشواكها...؟ من أعطانا الطريق الطويل المشتهى...؟ من منحنا ابتعاداً أطول من غير ملامح لرجوع... ويزداد اتساعاً
كيف يمكن أن نخبر...؟
منحنا... حصائدنا... وكل ما نحسد عليه باهظ البذل... مستوفي الأثمان... ملوناً بالعتمة... بدماء الخوف... بالتوجع... بالفقد... بالرحيل... أحلاماً منقوصة... مغتالة... أشباه ركام... أزماناً طويلة لا يُحصى تحسّرها... صداها الكامن فينا لا يُشفى منا ولا نشفى منه...
كيف نخبر؟
أن ما نحسد عليه هو بذاته أماكن ومكامن جراحات وندوب... بقية طرق ليس من يعرف لها نهاية... من شروق طفولة الإغتراب... نحو غروب كهولة الحنين... ليس محسوداً فاقداً أملاً... فاقدأً سراب وطن مشتهى... منزوع البقايا... معلّق بأحلام الإنتماء
من يستطيع أن يخبر؟
أيها أكثر إيلاماً... مكتسباتنا أم أمنياتكم
1 أيلول 2006 August 19 سامحينيماما الحبيبة جداً، بعد أن تكلّمنا منذ ساعات وأنا أفكّر بك بكلّ كلمة قلتيها وبكلّ كلمة لم تقوليها، لكنّني سمعتها جداً، سمعتها بقلبي.
ماما، لا أعرف ماذا يمكن أن نقول والوقت يمضي، والعمر أيضاً، نحو أي طريق يأخذنا؟ وهل يمكن أن تتقاطع طرقاتنا من جديد؟ أم أننا فقط نحلم ونريد ونريد ونريد أن نصدق حلمنا الذي يساعدنا على البقاء والاستمرار على قيد الأمل؟
أجدني لا أمتلك الحرف... أفقد القدرة على النطق وكأنّ ما بيّ خرس أبدي ليس لي منه من مهرب.
منذ اللحظة الأولى لقصف لبنان وأنا مشلولة الحواس، أراقب ما يحدث ولا أملك الطاقة على النطق، كل ما بيّ يوجعني، كل ما حولي يوجعني، وكل ما يحدث مخزي ولا نملك من أجل تغييره شيئاً.
كثيرة هي لحظات عجزنا حتى كأنّها تبدو لي حياتنا بأكملها، ننتقل فيها من خسارة وراء خسارة، فقد وراء آخر، وكأننا نعيش فقط لتنمو فينا طاقات التمرّس والتلاؤم مع طريق موحش صعب.
من حيفا، في قلبي غذّاها حبك، وحلم العودة لـ "جدو أبو سليم"، نحو دمشق، مدينتي الموغلة في كلّ ذرّاتي وأشواقي وخسائري وانكساراتي التي يجرّها عليّ عشقي لها وخوفي عليها وأمنياتي لها بأفضل شيء، إلى بيروت، المدينة الحلم، وطن الحرية، مدينة الفيروز، وذاك الشاطئ الساحر الممتد مرتعاً للحياة، للحب، للسهر، حتى حيفا، مدناً عشقها نزار وغنّتها الحكايا، وحلمنا بها جميعاً مهبطاً للولادة.
ماما، يبدو أن العمر حقاً فقط انتظار وتوجّع... لست أريد أن أثقل عليك ولكن ليس أكثر من قلبك يحتضننا جميعاً ويحوطنا في كلّ لحظة من غربة، أو شوق، أو خيبة، أو حنين... هل، ربما، لأننا لا نعرف كيف نعيش اللحظة ونكتسبها فرحاً...؟ أم لأننا مترعين بحزن يعشعش فينا، ويجعلنا فقط ملكاً بكلّ تفاصيلنا له...؟ أم لأن ما حدث وما يحدث مؤلم حقاً، يسجننا الفقد، والهزيمة، والظلم، حتى لم يعد بوسعنا تذوّق طعم آخر للحياة خارج المرارة والتساؤل، والانتظار؟؟؟
وهنا أسأل نفسي كثيراً: ألسنا جميعاً ضحايا أمراض نفسية مستعصية؟ ألسنا جميعاً بحاجة لقرون من الاستشفاء والعلاج؟
كيف يمكن الخروج من حفرتنا هذه؟
كيف يمكن أن نعلّم أولادنا طرقاً للحياة ونحن لم نتذوّق سوى طعم الموت؟
أنظر خلفي... أستطيع أن ألحظ لحظات الانتصارات القليلة، ولكن حتى انتصاراتي تلك جرّت عليّ حزناً يهزمني، ويستمر قابعاً في روحي، يعبق مني، ويغمرني في أصدق لحظات فرحي، وتوهجي، ويسرق مني حقاً للفرح من غير رعشة للدموع.
يسعدني يقينك بفرح الله القادم والغامر، بالحياة ما بعد الموت، بالأمنيات عن عالم رحيم عادل، عن مكان تُشفى فيه الجراح، وتعود الحقوق لأصحابها...
وأن من يعمل مثقال ذرة خيراً أو شراً سيراه.
وأتذكّر حالتي تلك عندما قلت لك عن إحساسي بمعنى الجنة "حيث لا يوجد فراق"، وكم لمس هذا المعنى روحي وساعدني على الوقوف حينها ومعاودة المحاولة للحياة ورفضي للموت والتمويت القسري من مجتمع غير مستعد لقبول شكلاً آخر للعيش وتفرداً يمكن أن يغنيه وينقذه، لو أتاح له البقاء.
يسعدني يقينك ويفرحني من أجلك، أثق بك، بخبرة وصولك لهذا اليقين، وأعرف جيداً ثمنه الباهظ الذي كابدت من أجل الحفاظ عليه والصمود به...
لكني أسفه جداً أن أقول أنّني لا أملك إلا الشك والمرارة، وبعض أمنيات أن تكوني محقة، وأن يكون يقينك ذاك منقذنا جميعاً في هذه الغمرة من اليأس والظلم والغربة التي نكابد في عالم يزداد قساوة، وتعنتاً، وتحجراً.
لست أريد أن أحزنك ولكن هذا هو ما اختبرت، وما أحاول التفاهم معه من داخلي، والتأقلم مع إحداثياته التي ألمسها وأراها.
وأقول لنفسي أنني و لابد تاركة أمر الحياة الأخرى "للآخرِ" الأكثر عدلاً في العالم الذي لا أعرف إن كان سيأتي أم سيبقى حلماً...
19 آب 2006 أنصاف الرجالأيها "الرجل الكامل" ليتبارك اسمك ولتكن مشيئتك كما في الحرب كذلك في السلم أعطنا حياتك أنت أولادك أنت أحلامك أنت وأبناء خالاتك وأخوالك وخبزنا كفاف يومنا واغفر لنا حلمنا كما نحن لن نغفر لك استحمارنا... استباحتنا... قتلنا... وخطاياك
وما تزال تدخلنا في التجربة ولكن كيف ننجو منك؟ أيها الشرير
18 آب 2006 هُراءقالت: "ماذا سيقول التاريخ...؟" فليقل ما يشاء فليقل الحقيقة أو جزءاً منها كما تدعو مصلحة القائل ... "المنتصر" كما اعتدنا كما نعرف كما نحن متأكّدين من يدون الأخبار..."الأكاذيب" لكنه أبداً... أبداً لن ينحاز لأي نواح..."أرجو" منتصرين.... منهزمين جميعنا قتلة كما كنا دائماً... "وسنبقى"
9 آب 2006
من غير صوت"كفى!" - كلّ ما أصرخه خجلت من التحديق في عيون الحرف يداي مجرمتان بالخرس صوتي لا يصلُ أبعد من رئتي أتنفّس التوجّع أبتلعُ لساني وكلّ الأبجديات أدور... و...أدور ... عيناي مكمّمتان أنسحقُ ... الرُحى مطبقة عليّ حواسي... تفقد الاستشعار أخوض في الدم الموحل ألوكُ التعفن فيّ كلّي يقتل كلّي ...ليبقى أتابع التوجس...
7 آب 2006 صلاةالصغار خائفون الصغار ميتون الصغار يتركون الذكرى على صاروخ الصغار تُعرض جثثهم أمام الكاميرات الصغار يردّدون ما لا يفهمون الصغار مشكلتنا الوحيدة فلنقتلهم جميعاً قبل أن تقتلنا أسئلتهم في مستقبل جعلناه ركاماً 6 آب 2006 June 21 يوم الدّين(* … يوم يفر المرء من أخيه ، وأمه و أبيه، وصاحبته وبنيه، لكل مرىء يومئذ شأن يغنيه*) ابتسامتها الناعمة، و ملامح عينيها السوداوين، وشعرها الشرقي المجدول بسواده لحالك، وقامتها الرقيقة، ممتزجة بشوق غامر نحو فضائات الممكن، والغير متاح، والحلم أيضاً، حتى الممنوع التوقف، ممنوع اليأس، هيا بنا، لابد من أن نفعل شيئاً، يجب أن نستمرّ، نحن من قبلهم نمتلك الأمكنة، لن نسمح لأحد أن يستولّي على بيوتنا ومدننا وأوطاننا ... هذه هي رشا المرأة، الإنسانة، متوقّدة الذكاء، والجمال أيضاً، مثقّفة ولا تبيعك كلاماً، لطيفة ولا تتملقك، صادقه من غير أن تهاجمك أو تجرحك أو تخفي عنك شيئاً ... هذه هي رشا كما أتاحت لي لقاءات قليلة أن أكتشف من عمقها الوضاء المهذب بالمعرفة بالعلم وبالتواضع أيضاً ... هذه هي رشا التي سوف تدهشك عندما تتناول كتابها "يوم الدين" لتنتقل فيه نحو عالم آخر ربما نراه من حولنا لكن لا نستطيع دائما أن نفهم أبعاده وتناقضاته، بكل التفاصيل الإنسانية اليومية الحساسة التي تترك أثرها فينا كأشخاص ومجتمعات وثقافة سائدة. "يوم الدين"رواية من أربعة مائة وسبع وثمانين صفحة تتنقل فيها رشا بخفة وفصاحة القلم في لحظات حياة بطلها إبن القرية الجبلية الذي أودعه والده المسجد لدراسة علوم الفقه ومن ثم التحاقه بكلية الدعوة ومن ثم متابعته الدرس في قسم اللغة العربية من كلية الأداب ومن ثم الوظيفة في وزارة الأوقاف والعمل في بلد آخر كإمام وخطيب ومدرس لمسجد "العُمرين" فيها، حيث أنتدبه شيخه ورئيسه الذي في يوم ما من شبابه أصابته حرفة السياسة وتلعّبت بحياته فغدا صاحب حنكة ودهاء و مراوغة ... حيث تصل الأسطر ببطلنا نحو عالم جديد يكتشف فيه نفسه وإنسانيته من خلال قصة حب تجمعه وشابة يلتقيها في" مسجد العُمرين" تأتيه لتستشيره في أمر بحث تجريه عن المتنبي وشعره تطلب عونه فيه ... ومن ثم حالة من الفوضى تعمّ ذلك البلد وتنعكس بحادثة ما ليصار الى إهدار دم بطلنا وقصة هروبه أو قتله، ولأتركها مفتوحة الإحتمالات من أجل عدم إفساد متعة القراءة والمتابعة. وتمضي رشا بلغتها الجذلة الفصحى لتعيدك نحو الزمن الجميل للعربية الغنية بالتعابير والمترادفات التي كادت حياتنا تخلو من إستخدامها، وأصابنا البعد عنها شللاً قاتلاً في التعبير عن ذواتنا بذلك الشكل السلس المترابط الشعري والشاعري الغاية في الإتقان والصنعة ... إنك عندما ستبتدأ القراءة ستجد في الصفحات الأول صعوبة ترويض العقل ومجاراة اللغة وعلامات التنوين التي تترك لكل كلمة خصوصيتها ومساحتها للتعبير عن حالاتها المقصودة من قبل الكاتبة، ولكنك سرعان ماستستعيد لياقة المتابعة، لتشدك الرواية نحو آخر سطر فيها كما حدث معي، وتتركها بنية العودة إليها قريباً لتخوض غمار ما فاتك في قراْتك الأولى، ولتبحر في عمق الفكر مستمتعاً بالقوافي والحواشي المفيدة التي تجعلك في حالة مترابطة مع الحدث، ومتابعة تفسيراته وارتباطاته بواقع معروف، بالإضافة لبعضٍ من شعر المتنبي الرائع، وكثير من الأسئلة التي تثار في نفسك، التي بإعتقادي أننا نستحقّ أن نلتقي بها في مسيرتنا نحو وعي أكثر صدقاً لمعتقداتنا وما ننتمي إليه من حالات وموروث. "يوم الدين" من إصدارات دار الجديد في بيروت و "ميريت للنشر والمعلومات" في القاهرة، وموجودة في الأسواق المغاربية من وطننا العربي ويقام على ترجمتها حالياً للفرنسية وقريباً للإنكليزية، كما أتمنى. وصديقتي "رشا الأمير" الكاتبة الإنسانية الإنتماء، اللبنانية المولد والنشأة، التي إختارت لحياتها اليومية البقاء في حيها البيروتي المزدحم بزخم الإنتماء لحالة واحدة ربما جعلت كاتبةً أنثى مثلها ناشطة في قضايا الجميع تؤثر الرحيل والبقاء على حياد من حساسية الطرح الجريء ومجاهل ردود أفعال المجتمعات المغلقة المتعصّبة كمجتمعاتنا … بالتوفيق ونحو كتابك الجديد وإلى الأمام يا عزيزتي، وأرجو أن تساعد كلماتك الصادقه جذوة للكتابة أن تتوقد في أرواح أخرى، تسعى نحو نفسها الحقيقية ولا شىء سواها .
"لا تحسبي ألقي الكلام جزافاً، أو أحدّث بما لا علم لي به أو أتوهّم حالات لا حقيقة لها – أبداً ليس كذلك، وبالطبع لا أُحب لك أن تجربي لتصدقي. ولكن ما الذي يدفع المرء إلى بذل الجهد بلا حساب إبقاء للوقت في مداره وإبقاء لنفسه في مدار من الوقت؟ لا جواب عندي تؤيده الأدلة والبراهين ... لا جواب سوى التسليم بأن الحياة غريزة تُفتّقُ الحِيَََلَ لصاحبها و تَشْحنَهُ باليأس على المصابرة."
"جدران بَيتِكِ إن حكت و رَوَت عنّا لَحدَّثت بأنّها سمعتنا نقرأ أشعاراًَ ونتذاكر فيها، وسمعتنا نخوض في سؤون البلاد والعباد وأحياناَ شؤون مسجدي… أمّا عنا، عمّا كان بيننا فأجزم أن ليس عندها، لا حتى جدران مخدعك ما ترويه، ثرثارين كنا، أما قصتنا فصامتة. لا أستهجن أننا لم نتسارَّ يوماً ولا تغازلنا ولكن لا أصدق أو أكاد، أنّ أحداً منّا لم ينبّه صاحبه إذا كان كل ذلك ينعقد أن في الغد، لربما أمراًَ … أمراً ليس في الحسبان …"
*أنا في أمة، تداركها اللــــــــــــــــــــــه غريبُ كصالحٍ في ثموِدِ (المتنبي)
خولة
"اليأس إحدى الراحتين" اليأس ممنوع ... رشا
حزيران، 2006 WASHINGTON, D.C.
ياسمينالشفق الوردي يغمر مدينتي ... والضوء قادم، يعتمر قلنسوة النهار، بالفرح ...
هاجعة مدينتي تحلم بالصباح … صباحٌ يصدقها الآمال محملاً بالأمنيات يأتي…
مدينتي توقظها الزقزقات … بعد أن غفت على أصدائها هانئة…
البلابل في مدينتي لا تخاف من الوجوه تحطّ بيننا … وأين ما يحلو لها ترفرف على أكتافنا … أتخبر شيئاً…؟
سناجبها وغزلانها تتنقل آمنة بيننا تقتات على أزهار الحدائق المنزلية …
إنها تقترب وتحدّق في وجوهنا وربما تبتسم …
وربما تستغرب عندما تلمح فيها حزناً لا تفهمه …
مدينتي وطن للعابرين في زوايا الأرصفة تعزف الموسيقا ويرقص المارة … يمضون … تاركين امتناناً أخضر في سلة القش الملون ربما دولاراً او مئة …
كلٌ كما تبعث النغمات في يومه من أثير قادمٌ أو مغادر…
لمدينتي ألف ساعة صخب وألف ألف إبتسامة … من القلب …
تزهر شجيرات كرز ياباني على ضفاف "البوتامك" مهرجان للآلوان شجيراتها تلك هدية من طوكيو بعد هيروشيما … قبل هيروشيما لا يهم … المهم ما سيأتي غداً … وكيف في مدينتي يعبق السحر العفوي بربيع يتجدّد من الشرق نحو روح السماحة …
ليست مدينتي موغلة في الزمن ليست إبنة التاريخ لكنها تملك المستقبل وربما تصنعه أيضاً …
الكل يحلم أن يصبح إبناً لمدينتي كلٌ لأمرٍ في نفسه … حاجة … طموح … إستغلال … أو أماناً مفقوداً … أوطاناً تقهر إنسانها
ولكن ... من يأتي مدينتي من يرقب فجرها الوضّاء ليلها المتلألىء طيبة تُكسبها طاقةً خضراء … تحيّزها للقبول … للتنوع … يحبها … يحبها حتى الثمالة حتى الطريق لنفسه حتى يكون ذاته ذاته فقط … حيث تَدلُ مدينتي التائهين … إليهم تحتضنهم… من غير تملّك … وعندما يريدون …
لمدينتي أهدي شجيرات ياسمين ولتعبق واشنطن الأنثى بعطر دمشق المفقودة
ولتغنّي من أجلها/نا … فيروز
"وطني … وحياتك وحياة المحبة … عم أكبر… وتكبر بقلبي …
أنا على بابك قصيدة … شلحتها الريح العنيدة … صغير ووسع الدني … يا وطني"
"شكراً ماما زرعت لي في حديقتنا ياسمينة"
خولة
June 05 ليست ما أعرفليست قاحلة هذه الأرض ليست مغبرّة ليست عفنة ليست ترتدي غمامة سوداء ليست تقذف بنفاياتها من الطابق العاشر ليست سخونة الإسفلت تتآكلها بالصديد ويتآكل العوز الأقدام الحافية لبائعي" المحارم" الصغار ليست العيون كعيون سمكة متفسّخة تحدّق نحو اللاشيء |